مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
917
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
قلت : وكان عليّ بن الحسين رضي اللَّه تعالى عنهما يُلقّب بزين العابدين ، وأمّه سلامة ، وكان له أخ أكبر منه يسمّى عليّاً أيضاً ، قُتل مع أبيه بكربلاء . وكان زين العابدين مع أبيه بكربلاء ، « 1 » فاستبقى لصغر سنّه ، لأنّهم قتلوا كلّ مَنْ أنبت كما يفعل بالكفّار ، قاتلَ اللَّه فاعل ذلك وأخزاه ولعنه « 1 » . وكان قد همّ عبيداللَّه بن زياد بقتله ، ثمّ صرفه اللَّه تعالى عنه ، وأشار بعض الفجرة على يزيد بن معاوية بقتله أيضاً ، فحماه اللَّه منه . ثمّ إنّ يزيد بن معاوية صار يكرمه ويعظِّمه ويجلسه معه ولا يأكل إلّاوهو معه ، ثمّ بعثه إلى المدينة ، فكان بها محترماً معظّماً . الدّميري ، حياة الحيوان ، 1 / 204 / عنه : الدّياربكري ، تاريخ الخميس ، 2 / 286 وولد أربعة بنين وبنتين « 2 » وعقبه من ابنه عليّ زين العابدين السّجّاد ذي الثّفنات ، وقد اختلف في امّه ، فالمشهور أنّها شاه زنان بنت كسرى يزدجرد بن شهريار بن أبرويز ، وقيل إنّ اسمها شهربانو ، قيل : نهبت في فتح المدائن ، فنفلها عمر بن الخطّاب من الحسين عليه السلام . [ ثمّ ذكر كلامه في شرح الأخبار ] . وقال ابن جرير الطّبريّ : اسمها غزالة وهي من بنات كسرى . [ ثمّ ذكر كلام المبرّد كما ذكرناه ] . وقد منع من هذا كثير من النّسّابين والمؤرّخين ، وقالوا : إنّ بنتي يزدجرد كانتا معه حين ذهب إلى خراسان ، وقيل : إنّ أمّ زين العابدين عليه السلام من غير ولده . وقد أغنى اللَّه تعالى عليّ بن الحسين عليه السلام بما حصل له من ولادة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن ولادة يزدجرد بن شهريار المجوسيّ المولود من غير عقد على ما جاءت به التّواريخ ، والعرب لاتعدّ للعجم فضيلة وإن كانوا ملوكاً ولو اعتدّوا بالملك فضيلة لوجب أن يفضّلوا العجم على العرب ويفضّلوا قحطان على عدنان ، ولكن ليس ذلك عندهم شيئاً يعتدّ به . وقد لهج بعض العوّام وكثير من بني الحسين عليه السلام بذكر هذه النّسبة وقالوا : جمع عليّ بن
--> ( 1 - 1 ) [ حكاه عنه في تاريخ الخميس ] . ( 2 ) - هم عليّ الأكبر وعليّ الأصغر وجعفر وعبداللَّه وفاطمة وسكينة . قُتل عليّ الأكبر بكربلا ، وعبداللَّه هوالمذبوح بها بالسّهم ( عن هامش المخطوطة ) .